من بحر الحياة
من بحر الحياة أبحرت جوارينا
والموج الأزرق البراق يداعب نواصيها
إن جئت تسألنى عن وجهتى ,إنى أعلمها
فالشراعات منشورات والريح نحو البر يهديها
هبت رياح عصفت بأشرعتى
وأمواج عاتيات كسرت سواريها
وقلت حيلتى وقوتى ضعفت
والموج لازال يقصيها ويقصيها
أين السبيل, أين نجاتها؟
وإلى ما الموج يرسيها
فلا الشراعات منشورات لأعلم وجهتى
ولا الموج إلى النجاة يدنيها
قد يخسر الحرب من كان باديها
ويسكن الدار من ليس بانيها
مال الليل قد أمسى حزينا؟
وقد ضج بالأمس من رائع أمانينا
جفت عطور الشوق فى أوانيها
حتى مياه النهر..جفت فى مجاريها
قد كان بالأمس لى أمل أحيا به
فلا أهاب من الدنيا تجافيها
فأبنى من الآمال قصورا لست أذكرها
أبنى والريح تهدمها فأعود وابنيها
أراها اليوم طللا على طلل
وما البحار إلا دمعا.عينى تبكيها
كانت صروحا من الأشواق نسكنها
هوت ظلما بأيدينا
كانت وكانت,,,وكأن لم تكن ذهبت
وذهبت معها لياليها
ياويح نفسى لم تعد
ولم يعد شيئا من الحياة يغريها